معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إنا آمنا بربنا ليغفر لنا خطايانا وما أكرهتنا عليه من السحر﴾ فإن قيل : كيف قالوا هذا وقد جاؤوا مختارين يحلفون بعزة فرعون أن لهم الغلبة. قيل : روي عن الحسن أنه قال : كان فرعون يكره قوماً على تعلم السحر لكيلا يذهب أصله، وقد كان أكرههم في الابتداء. وقال مقاتل : كانت السحرة اثنين وسبعين. اثنان من القبط وسبعون من بني إسرائيل كان عدو الله فرعون أكره الذين هم من بني إسرائيل على تعلم السحر، فذلك قوله :" وما أكرهتنا عليه من السحر " وقال عبد العزيز بن أبان : قالت السحرة لفرعون أرنا موسى إذا نام، فأراهم موسى نائماً وعصاه تحرسه، فقالوا لفرعون إن هذا ليس بساحر، إن الساحر إذا نام بطل سحره، فأبى عليهم إلا أن يتعلموا فذلك قوله تعالى :﴿وما أكرهتنا عليه من السحر﴾ ﴿والله خير وأبقى﴾ قال محمد بن إسحاق : خير منك ثواباً وأبقى عذاباً. وقال محمد بن كعب : خير منك ثواباً إن أطيع وأبقى منك عذاباً إن عصي، وهذا جواب لقوله ولتعلمن أينا أشد عذاباً وأبقى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى