التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
﴿إِنَّآ آمَنَّا بِرَبِّنَا﴾ وخالقنا ومالك أمرنا ﴿لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا﴾ السالفة، التى اقترفناها بسبب الكفر والإشراك به - سبحانه -.
﴿وَ﴾ ليغفر لنا ﴿مَآ أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السحر﴾ لكى نعارض به موسى - عليه السلام - معارضة من هو على الباطل لمن هو على الحق، وقد كنا لا نملك أن نعصيك.
وخصوا السحر بالذكر مع دخوله فى خطاياهم، للإشعار بشدة نفورهم منه، وبكثرة كراهيتهم له بعد أن هداهم الله إلى الإيمان.
وقوله :﴿والله خَيْرٌ وأبقى﴾ تذييل قصدوا به الرد على قول فرعون لهم :﴿وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَآ أَشَدُّ عَذَاباً وأبقى﴾.
أى : والله - تعالى - خير ثوابا منك يا فرعون، وأبقى جزاء وعطاء، فإن ثوابه - سبحانه - لا نقص معه، وعطاءه أبقى من كل عطاء.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى