زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿لِيَغْفِرَ لَنَا﴾ يعنون الشرك ﴿وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ﴾ أي : والذي أكرهتنا عليه، أي : ويغفر لنا إكراهك إيانا على السحر.
فإن قيل : كيف قالوا : أكرهتنا، وقد قالوا :﴿إن لنا لأجراً﴾[الشعراء: ٤١]، وفي هذا دليل على أنهم فعلوا السحر غير مكرهين ؟ فعنه أربعة أجوبة :
أحدها : أن فرعون كان يكره الناس على تعلم السحر، قاله ابن عباس. قال ابن الأنباري : كان يطالب بعض أهل مملكته بأن يعلموا أولادهم السحر وهم لذلك كارهون، وذلك لشغفه بالسحر، ولما خامر قلبه من خوف موسى، فالإكراه على السحر، هو الإكراه على تعلمه في أول الأمر.
والثاني : أن السحرة لما شاهدوا موسى بعد قولهم :﴿أئن لنا لأجراً﴾[الشعراء: ٤١] ورأوا ذكره الله تعالى وسلوكه منهاج المتقين، جزعوا من ملاقاته بالسحر، وحذروا أن يظهر عليهم فيطلع على ضعف صناعتهم، فتفسد معيشتهم، فلم يقنع فرعون منهم إلا بمعارضة موسى، فكان هذا هو الإكراه على السحر.
والثالث : أنهم خافوا أن يغلبوا في ذلك الجمع، فيقدح ذلك في صنعتهم عند الملوك والسوق، وأكرههم فرعون على فعل السحر.
والرابع : أن فرعون أكرههم على مفارقة أوطانهم، وكان سبب ذلك السحر، ذكر هذه الأقوال ابن الأنباري.
قوله تعالى :﴿وَاللَّهُ خَيْرُ﴾ أي : خير منك ثواباً إذا أطيع ﴿وَأَبْقَى﴾ عقاباً إذا عصي، وهذا جواب قوله :﴿ولتعلمن أينا أشد عذابا وأبقى﴾ ؛ وهذا آخر الإخبار عن السحرة.
فإن قيل : كيف قالوا : أكرهتنا، وقد قالوا :﴿إن لنا لأجراً﴾[الشعراء: ٤١]، وفي هذا دليل على أنهم فعلوا السحر غير مكرهين ؟ فعنه أربعة أجوبة :
أحدها : أن فرعون كان يكره الناس على تعلم السحر، قاله ابن عباس. قال ابن الأنباري : كان يطالب بعض أهل مملكته بأن يعلموا أولادهم السحر وهم لذلك كارهون، وذلك لشغفه بالسحر، ولما خامر قلبه من خوف موسى، فالإكراه على السحر، هو الإكراه على تعلمه في أول الأمر.
والثاني : أن السحرة لما شاهدوا موسى بعد قولهم :﴿أئن لنا لأجراً﴾[الشعراء: ٤١] ورأوا ذكره الله تعالى وسلوكه منهاج المتقين، جزعوا من ملاقاته بالسحر، وحذروا أن يظهر عليهم فيطلع على ضعف صناعتهم، فتفسد معيشتهم، فلم يقنع فرعون منهم إلا بمعارضة موسى، فكان هذا هو الإكراه على السحر.
والثالث : أنهم خافوا أن يغلبوا في ذلك الجمع، فيقدح ذلك في صنعتهم عند الملوك والسوق، وأكرههم فرعون على فعل السحر.
والرابع : أن فرعون أكرههم على مفارقة أوطانهم، وكان سبب ذلك السحر، ذكر هذه الأقوال ابن الأنباري.
قوله تعالى :﴿وَاللَّهُ خَيْرُ﴾ أي : خير منك ثواباً إذا أطيع ﴿وَأَبْقَى﴾ عقاباً إذا عصي، وهذا جواب قوله :﴿ولتعلمن أينا أشد عذابا وأبقى﴾ ؛ وهذا آخر الإخبار عن السحرة.