الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال :﴿إنا آمنا بربنا ليغفر لنا خطايانا وما أكرهتنا عليه من السحر﴾[ ٧٢ ].
أي : ليغفر لنا خطايانا من السحر. ﴿وما أكرهتنا عليه من السحر﴾ ف( ما ) نافية. أي : لم تكرهنا على السحر، نحن جئنا به طائعين، فهو ذنب عظيم، نطمع أن يغفره الله لنا إذا متنا، فتكون ﴿من﴾ لإبانة الجنس.
وقيل : المعنى : ليغفر لنا ربنا خطايانا، ويغفر لنا الذي أكرهتنا عليه من السحر، فتكون ﴿من﴾ للتبيين، موضعها نصب، ولا موضع لها في القول الأول.
وهذا القول روي عن ابن عباس، قال :( ذلك غلمان دفعهم فرعون إلى السحرة(١) يعلمهم السحر(٢) ).
وقال ابن زيد :( أمرهم بتعلم(٣) السحر )(٤).
وقال الحسن :( كانوا إذا نشأ المولود فيهم، أكرهه على تعلم(٥) السحر(٦).
ثم قال :﴿والله خير وأبقى﴾ أي : خير ثوابا وأبقى عذابا.
قال محمد بن كعب : معناه :( خير منك ثوابا أن أطيع، وأبقى منك عذابا إن عصى )(٧) وهذا جواب منهم لقوله :﴿ولتعلمن أينا أشد عذابا وأبقى﴾.
١ ز: للسحرة. وبإسقاط إلى..
٢ انظر: جامع البيان ١٦/١٩٠ والدر المنثور ٤/٣٠٣..
٣ ز: بتعليم..
٤ انظر: جامع البيان ١٦/١٩٠ وتفسير ابن كثير ٣/١٥٩..
٥ ز: تعليم..
٦ انظر: تفسير القرطبي ١١/٢٢٦..
٧ انظر: جامع البيان ١٦/١٩٠ وتفسير ابن كثير ٣/١٥٩ والدر المنثور ٤/٣٠٣ وفتح القدير ٣/٣٧٧..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى