مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إلى موسى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِى﴾ لما أراد الله تعالى إهلاك فرعون وقومه أمر موسى أن يخرج بهم من مصر ليلاً ويأخذ بهم طريق البحر ﴿فاضرب لَهُمْ طَرِيقاً فِى البحر﴾ اجعل لهم من قولهم ضرب له في ماله سهماً ﴿يَبَساً﴾ أي يابساً وهو مصدر وصف به يقال : يبس يَبسا ويُبسا ﴿لاَّ تَخَافُ﴾ حال من الضمير في ﴿فاضرب﴾ أي اضرب لهم طريقاً غير خائف. ﴿لاَ تَخَفْ﴾ حمزة على الجواب ﴿دَرَكاً﴾ هو اسم من الإدراك أي لا يدركك فرعون وجنوده ولا يلحقونك ﴿وَلاَ تخشى﴾ الغرق وعلى قراءة حمزة ﴿وَلاَ تخشى﴾ استئناف أي وأنت لا تخشى أو يكون الألف للإطلاق كما في ﴿وَتَظُنُّونَ بالله الظنونا﴾ [الأحزاب: ١٠]

تفسير هذه الآية من كتب أخرى