كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي﴾؛ يعني أسْرِ بهم في أوَّلِ الليل من أرضِ مصرَ، يعني بني إسرائيلَ.
﴿فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا﴾؛ أي يَابساً، وذلك أنَّ اللهَ تعالى أيْبَسَ لَهم ذلك الطريقَ حتى لَم يكن فيه ماءٌ ولا طين. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لاَّ تَخَافُ دَرَكاً وَلاَ تَخْشَىٰ﴾؛ أي إنكَ آمنٌ لا تخافُ أن يُدركَكَ فرعونُ، ولا تخشَ الغرقَ من البحرِ. وقرأ حمزةُ (لاَ تَخَفْ) على النَّهي مجزوماً، (وَلاَ تَخْشَى) بالألفِ، كأنه استأنفٌ، وتقديرهُ: وأنتَ لا تخشى، كقولهِ:﴿ يُوَلُّوكُمُ ٱلأَدْبَارَ ثُمَّ لاَ يُنصَرُونَ ﴾[آل عمران: ١١١].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى