الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿فاضرب لَهُمْ طَرِيقاً﴾ فاجعل لهم، من قولهم : ضرب له في ماله سهما. وضرب اللبن : عمله. اليبس : مصدر وصف به. يقال : يبس يبساً ويبساً ونحوهما : العدم والعدم. ومن ثم وصف به المؤنث فقيل : شاتنا يبس، : وناقتنا يبس : إذا جف لبنها. وقرىء :«يبساً » و«يابساً » ولا يخلو اليبس من أن يكون مخففاً عن اليبس. أو صفة على فعلٍ. أو جمع يابس، كصاحب وصحب، وصف به الواحد تأكيداً، كقوله :
. . . . . . وَمِعى جياعاً. . . ***
جعله لفرط جوعه كجماعة جياع ﴿لاَ تَخَافَآ﴾ حال من الضمير في ( فاضرب ) وقرىء «لا تخف » على الجواب. وقرأ أبو حيوة «دَرْكاً » بالسكون. والدرك والدرك : اسمان من الإدراك، أي : لا يدركك فرعون وجنوده ولا يلحقونك. في ﴿وَلاَ تخشى﴾ إذا قرىء :«لا تخف » ثلاثة أوجه : أن يستأنف، كأنه قيل وأنت لا تخشى، أي : ومن شأنك أنك آمن لا تخشى، وأن لا تكون الألف المنقلبة عن الياء هي لام الفعل ولكن زائدة للإطلاق من أجل الفاصلة، كقوله :﴿فَأَضَلُّونَا السبيلا﴾ [الأحزاب: ٦٧]، ﴿وَتَظُنُّونَ بالله الظنونا﴾ [الأحزاب: ١٠] وأن يكون مثله قوله :
كَأَنْ لَمْ تَرَى قَبْلِي أسيراً يَمَا نِيَا ***
. . . . . . وَمِعى جياعاً. . . ***
جعله لفرط جوعه كجماعة جياع ﴿لاَ تَخَافَآ﴾ حال من الضمير في ( فاضرب ) وقرىء «لا تخف » على الجواب. وقرأ أبو حيوة «دَرْكاً » بالسكون. والدرك والدرك : اسمان من الإدراك، أي : لا يدركك فرعون وجنوده ولا يلحقونك. في ﴿وَلاَ تخشى﴾ إذا قرىء :«لا تخف » ثلاثة أوجه : أن يستأنف، كأنه قيل وأنت لا تخشى، أي : ومن شأنك أنك آمن لا تخشى، وأن لا تكون الألف المنقلبة عن الياء هي لام الفعل ولكن زائدة للإطلاق من أجل الفاصلة، كقوله :﴿فَأَضَلُّونَا السبيلا﴾ [الأحزاب: ٦٧]، ﴿وَتَظُنُّونَ بالله الظنونا﴾ [الأحزاب: ١٠] وأن يكون مثله قوله :
كَأَنْ لَمْ تَرَى قَبْلِي أسيراً يَمَا نِيَا ***