كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى﴾ ؛ معناهُ : ما حاجتُكَ إلى الجهرِ، فإن اللهَ لا يحتاجُ إلى جهرِكَ ليَسْمَعَ، فإنه تعالَى يَعْلَمُ السِّرَ وَأخْفَى منهُ. قال ابنُ عبَّاس :(السِّرُّ مَا أسْرَرْتَ بهِ فِي نَفْسِكَ، وَأخْفَى مِنْهُ مَا لَمْ تُحَدِّثْ بهِ نَفْسَكَ مِمَّا يَكُونُ فِي غَدٍ، عِلْمُ اللهِ فِيْهِمَا سَوَاءٌ) وَالتَّقْدِيْرُ : وَأخَفَى مِنْهُ، إلاّ أنهُ حُذِفَ للعلمِ بهِ.
وعن سعيدِ بن جُبير قال :(السِّرُّ مَا تُسِرُّهُ فِي نَفْسِكَ، وَأخْفَى مِنْهُ مَا لَمْ يَكُنْ وَهُوَ كَائِنٌ، فَاللهُ تَعَالَى يَعْلَمُ مَا خَفِيَ عَنِ ابْنِ آدَمَ مِمَّا هُوَ فَاعِلُهُ قَبْلَ أنْ يَفْعَلَهُ).

تفسير هذه الآية من كتب أخرى