معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وإن تجهر بالقول﴾، أي : تعلن به، ﴿فإنه يعلم السر وأخفى﴾، قال الحسن :( السر ) ما أسره الرجل إلى غيره، وأخفى من ذلك ما أسر في نفسه. وعن ابن عباس، و سعيد بن جبير : السر ما تسر في نفسك، وأخفى من السر : ما يلقيه الله عز وجل في قلبك من بعد، ولا تعلم أنك ستحدث به نفسك، لأنك تعلم ما تسر به اليوم ولا تعلم ما تسر به غداً، والله يعلم ما أسررت اليوم وما تسر به غداً. قال بن أبي طلحة، عن ابن عباس : السر ما أسر ابن آدم في نفسه، وأخفى ما خفي عليه مما هو فاعله قبل أن يعلمه. وقال مجاهد : السر العمل الذي تسرون من الناس وأخفى الوسوسة. وقيل : السر هو العزيمة وأخفى ما يخطر على القلب ولم يعزم عليه. وقال زيد بن أسلم :( يعلم السر وأخفى ) أي يعلم أسرار العباد وأخفى سره من عباده، فلا يعلمه أحد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى