المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
وقوله ﴿وإن تجهر بالقول﴾ معناه وإن كنتم أيها الناس إذ أردتم إعلام أحد بأمر أو مخاطبة أوثانكم وغيرها فأنتم تجهرون بالقول فإن الله الذي هذه صفاته ﴿يعلم السر وأخفى﴾ فالمخاطبة ب ﴿تجهر﴾ لمحمد عليه السلام وهي مراد جميع الناس إذ هي آية اعتبار، واختلف الناس في ترتيب ﴿السر﴾ وما هو ﴿أخفى﴾ منه، فقالت فرقة ﴿السر﴾ هو الكلام الخفي كقراءة السر في الصلاة، و «الأخفى » هو ما في النفس، وقالت فرقة وهو ما في النفس متحصلاً، و «الأخفى » هو ما سيكون فيها في المستأنف، وقالت فرقة ﴿السر﴾ هو ما في نفوس البشر، وكل ما يمكن أن يكون فيها في المستأنف بحسب الممكنات من معلومات البشر، و «الأخفى » هو ما من معلومات الله لا يمكن أن يعلمه البشر البتة ع : فهذا كله معلوم لله عز وجل.
وقد تؤول على بعض السلف أنه جعل ﴿أخفى﴾ فعلاَ ماضياً وهذا ضعيف.
وقد تؤول على بعض السلف أنه جعل ﴿أخفى﴾ فعلاَ ماضياً وهذا ضعيف.