الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿قَدْ أَنجَيْنَاكُمْ﴾ : قرأ الأخَوان " قد أَنْجَيْتُكم " و " واعَدْتُكم " و ﴿رَزَقْتُكم﴾ بتاءِ المتكلم. والباقون " أَنْجَيْناكم " و " رَزَقْناكم " و " واعَدْناكم " بنونِ العظمة. واتفقوا على " ونَزَّلْنا ". وتقدَّم خلافُ أبي عمرو في " وَعَدْنا " في البقرة. وقرأ حميد " نَجَّيْناكم " بالتشديد.
وقُرِىء " الأَيْمَنِ " بالجرِّ. قال الزمخشري :" خَفْضٌ على الجِوارِ، كقولِهِم :" جُحْرُ ضَبٍّ خَرِبٍ " وجعله الشيخ شاذاً ضعيفاً. وخَرَّجه على أنه نعتٌ للطُّور قال :" وُصِفَ بذلك لما فيه من اليُمْن، أو لكونِه على يمين مَنْ يستقبلُ الجَبَلَ ".
و " جانبَ " مفعولٌ ثانٍ على حَذْفِ مضاف أي : إتيانَ جانبِ. ولا يجوزُ أن يكونَ المفعولُ الثاني محذوفاً. و " جانب " ظرف للوعد. والتقدير : وواعَدْناكم التوراةَ في هذا المكانِ ؛ لأنه ظرفُ مكانٍ مختصّ، لا يَصِلُ إليه الفعلُ بنفسِه ولو قيل : إنه تُوُسِّعَ في هذا الظرفِ فجُعِل مفعولاً به أي : جُعل نفسَ الموعود نحو :" سِيْر عليه فرسخان وبريدان " لجاز.
وقُرِىء " الأَيْمَنِ " بالجرِّ. قال الزمخشري :" خَفْضٌ على الجِوارِ، كقولِهِم :" جُحْرُ ضَبٍّ خَرِبٍ " وجعله الشيخ شاذاً ضعيفاً. وخَرَّجه على أنه نعتٌ للطُّور قال :" وُصِفَ بذلك لما فيه من اليُمْن، أو لكونِه على يمين مَنْ يستقبلُ الجَبَلَ ".
و " جانبَ " مفعولٌ ثانٍ على حَذْفِ مضاف أي : إتيانَ جانبِ. ولا يجوزُ أن يكونَ المفعولُ الثاني محذوفاً. و " جانب " ظرف للوعد. والتقدير : وواعَدْناكم التوراةَ في هذا المكانِ ؛ لأنه ظرفُ مكانٍ مختصّ، لا يَصِلُ إليه الفعلُ بنفسِه ولو قيل : إنه تُوُسِّعَ في هذا الظرفِ فجُعِل مفعولاً به أي : جُعل نفسَ الموعود نحو :" سِيْر عليه فرسخان وبريدان " لجاز.