مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
ثم ذكر منته على بني إسرائيل بعد ما أنجاهم من البحر وأهلك فرعون وقومه بقوله ﴿يابنى إسراءيل﴾ أي أوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي وقلنا يا بني إسرائيل ﴿قَدْ أنجيناكم مّنْ عَدُوّكُمْ﴾ أي فرعون ﴿وواعدناكم﴾ بإيتاء الكتاب ﴿جَانِبِ الطور الأيمن﴾ وذلك أن الله عز وجل وعد موسى أن يأتي هذا المكان ويختار سبعين رجلاً يحضرون معه لنزول التوراة. وإنما نسب إليهم المواعدة لأنها كانت لنبيهم ونقبائهم وإليهم رجعت منافعها التي قام بها شرعهم ودينهم. و ﴿الأيمن﴾ نصب لأنه صفة ﴿جَانِبٍ﴾ وقرىء بالجر على الجواز ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ المن والسلوى﴾ في التيه وقلنا لكم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى