تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان

عن الكتاب
كما قال تعالى :﴿يا بني إسرائيل قد أنجيناكم من عدوكم﴾ فرعون وقومه ﴿وواعدناكم جانب الطور الأيمن﴾ يعنى حين سار موسى مع السبعين عن يمين الجبل، فأعطي التوراة ﴿ونزلنا عليكم المن والسلوى﴾ آية، في التيه، أما المن فالترنجبين كان بين أعينهم بالليل على شجرهم أبيض كأنه الثلج، حلو مثل العسل، فيغدون عليه فيأخذون منه ما يكفيهم يومهم ذلك، ولا يرفعون منه لغد، ويأخذون يوم الجمعة ليومين ؛ لأن السبت كان عندهم لا يسيحون فيه ولا يعملون فيه، هذا لهم وهم في التيه مع موسى عليه السلام، وتنبت ثيابهم مع أولادهم، أما الرجال فكانت ثيابهم لا تبلى، ولا تخرق، ولا تدنس، وأما السلوى وهو الطير، وذلك أن بني إسرائيل سألوا موسى اللحم وهم في التيه، فسأل موسى عليه السلام، ربه عز وجل ذلك، فقال الله : لأطعمنهم أقل الطير لحما فبعث الله سبحانه سحابا فأمطرت سمانا، وجمعتهم الريح الجنوب وهي طير حمر تكون في طريق مصر، فمطرت قدر ميل في عرض الأرض، وقدر طول رمح في السماء.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى