الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله عز وجل :﴿يابني إسرائيل قَدْ أنجيناكم﴾ [طه: ٨٠].
ظاهر هذه الآية : أنّ هذا القول قِيل لبني إسرائيل حينئذٍ عند حُلولِ النِّعم التي عددها اللّهُ عليهم، ويحتمل أن تكون هذه المقالة خُوطِب بها مُعَاصِرُو النبي ﷺ، والمعنى : هذا فِعْلُنا بأسلافكم، وتكون الآيةُ على هذا اعتراضاً في أثناء قصة موسى، والقصدُ به توبيخُ هؤلاء الحضور إذ لم يصبر سلفُهم على أداء شكر نعم اللّه تعالى، والمعنى الأول أظهر وأبْين.
وقوله سبحانه :﴿وواعدناكم جَانِبَ الطور الأيمن﴾ [طه: ٨٠].
وقصص هذه الآية : أن اللّه تعالى لما أنجى بني إسرائيل، وغرّق فرعون، وعد بني إسرائيل أن يسيروا إلى جانب طور سيناء ليكلم فيه موسى، ويناجيه بما فيه صلاحهم، فلما أخذوا في السير، تعجل موسى عليه السلام ابتغاء مَرضَاةِ ربِّه، حَسْبما يأتِي بعدُ.
وقرأ جمهورُ الناس :«فيَحِلّ » بكسر الحاء، .
«ويَحْلِلْ » [طه: ٨١] بكسر اللام.
وقرأ الكِسَائِيُّ وَحْدَه بضمهما، ومعنى الأول : فيجب، ويحقُّ، ومعنى الثاني : فيقع وينزل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى