تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قَوْلهُ تَعَالَى :﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ﴾ آية ٨٢
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، " ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ﴾، قَالَ : مِنَ الشرك ﴿وَآمَنَ﴾ قَالَ : وحد الله، ﴿وَعَمِلَ صَالِحًا﴾ قَالَ : أدى الفرائض ﴿ثُمَّ اهْتَدَى﴾ قَالَ : لَمْ يشك ".
قَوْلهُ تَعَالَى :﴿اهْتَدَى﴾
عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ :" ﴿ثُمَّ اهْتَدَى﴾ قَالَ : ثُمَّ استقام لفرقة السنة، والجماعة ".
عَنْ أَبِي، ثنا عَبْد الله بن رجاء، أنبأنا إسرائيل، عَنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عمارة بن عَبْد وأبي عبد الرحمن، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ :" إِنَّ موسى لما تعجل إِلَى ربه عمد السامري، فجمع مَا قدر عليه مِنْ حلي نساء بني إسرائيل ثُمَّ صوره عجلا، قَالَ : فعمد موسى إلي العجل فوضع عليه المبارد فبرده بها وهو عَلَى شط نهر، فلم يشرب أحد مِنَ الماء ممن كَانَ يعبد العجل إلا اصفر وجهه مثل الذهب، فقالوا لموسى : مَا توبتنا، قَالَ : يقتل بعضكم بعضا ".
عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ : " لما تعجل موسى إلي ربه عمد السامري، فجمع مَا قدر مِنْ حلي بني إسرائيل فضربه عجلا، ثُمَّ ألقى القبضة في جوفه، فإذا هُوَ عجل جسد لَهُ خوار، فقال لَهُمْ السامري :﴿هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى﴾، فقال لَهُمْ هارون :﴿يَا قَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا﴾، فلما أن رجع موسي أخذ رأس أخيه، فقال لَهُ هارون مَا قَالَ، فقال موسي للسامري :﴿مَا خطبك﴾ فقال :﴿قَبَضْتُ قَبْضَةً مِنَ أثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي﴾، فعمد موسى إِلَى العجل فوضع عليه المبارد فبرده بها وهو عَلَى شط النهر، فَمَا شرب أحد مِنْ ذَلِكَ الماء ممن كَانَ يعبد ذَلِكَ العجل إلا اصفر وجهه مثل الذهب، فقالوا : يا موسى، ما توبتنا، قَالَ : يقتل بعضكم بعضا، فأخذوا السكاكين فجعل الرجل يقتل أباه وأخاه وابنه لا يبالي مِنْ قتل، حتى قتل منهم سبعون ألفا، فأوحى الله إِلَى موسى، مرهم فليرفعوا أيديهم، فقد غفر لمن قتل وتبت عَلَى مَنْ بقى ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى