زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَإِنّي لَغَفَّارٌ﴾ الغفار : الذي يغفر ذنوب عباده مرة بعد أخرى، فكلما تكررت ذنوبهم تكررت مغفرته، وأصل الغفر : الستر، وبه سمي زئبر الثوب : غفراً، لأنه يستر سداه. فالغفار : الستار لذنوب عباده، المسبل عليهم ثوب عطفه.
قوله تعالى :﴿لّمَن تَابَ﴾ قال ابن عباس : لمن تاب من الشرك ﴿وَآمَنَ﴾ أي : وحد الله وصدقه، ﴿وَعَمِلَ صَالِحَاً﴾ أدى الفرائض.
وفي قوله تعالى :﴿ثُمَّ اهْتَدَى﴾ ثمانية أقوال :
أحدها : علم أن لعمله هذا ثواباً، رواه أبو صالح عن ابن عباس.
والثاني : لم شككّك، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس.
والثالث : علم أن ذلك توفيق من الله له، رواه عطاء عن ابن عباس.
والرابع : لزم السنة والجماعة، قاله سعيد بن جبير.
والخامس : استقام، قاله الضحاك.
والسادس : لزم الإسلام حتى يموت عليه، قاله قتادة.
والسابع : اهتدى كيف يعمل، قاله زيد بن أسلم.
والثامن : اهتدى إلى ولاية بيت النبي ﷺ، قاله ثابت البناني.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى