تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
لما سار موسى عليه السلام ببني إسرائيل بعد هلاك فرعون، وافوا(١) ﴿عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ قَالُوا يَا مُوسَى اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ * إِنَّ هَؤُلاءِ مُتَبَّرٌ مَا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الأعراف: ١٣٨، ١٣٩] وواعده ربه ثلاثين ليلة ثم أتبعها(٢) له عشرًا، فتمت [ له ](٣) أربعين ليلة، أي : يصومها ليلا ونهارًا. وقد تقدم في حديث " الفتون " بيان ذلك. فسارع موسى عليه السلام مبادرًا إلى الطور، واستخلف على بني إسرائيل أخاه هارون ؛ ولهذا قال تعالى :﴿وَمَا أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يَا مُوسَى قَالَ هُمْ أُولاءِ عَلَى أَثَرِي﴾ أي : قادمون ينزلون قريبًا من الطور، ﴿وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى﴾ أي : لتزداد عني رضا.
١ في ف، أ: "وأتوا"..
٢ في ف، أ: "أتمها"..
٣ زيادة من ف، أ.
.
٢ في ف، أ: "أتمها"..
٣ زيادة من ف، أ.
.