الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله تعالى ذكره :﴿وما أعجلك عن قومك يا موسى﴾[ ٨١ ] إلى قوله :﴿فكذلك ألقى السامري﴾[ ٨٦ ].
أي : وأي شيء أعجلك يا موسى وتركت قومك خلفك(١)، وذلك أن الله عز وجل أنجى موسى وقومه من فرعون وقطع به(٢) البحر وأهلك فرعون وقومه، ووعد موسى ومن معه جانب الطور الأيمن، فتعجل موسى إلى ربه، وترك قومه مع هارون يسير بهم في أثر موسى.
وقال ابن إسحاق(٣) : وعد الله موسى وقومه(٤) بعد أن أنجاه وقومه ثلاثين ليلة وأتمها(٥) بعشر فتم ميقات ربه أربعين ليلة تلقاه(٦) فيها بما شاء، واستخلف(٧) موسى على قومه هارون ومعه السامري(٨) يسير بهم على أثر موسى ليلحقه بهم(٩). فلما كلم الله موسى. قال له : ما أعجلك عن قومك يا موسى. قال هم أولاء على أثري، وعجلت إليك رب لترضى(١٠).
وقيل(١١) : المعنى : أن الله تعالى ذكره وعد موسى أن يأتيه في جماعة من بني إسرائيل، ويترك باقيهم مع هارون. فخرج بجماعة من خيارهم(١٢)، فتقدمهم موسى إلى الموضع الذي وعد(١٣) بالإتيان إليه(١٤). فلذلك قال له تعالى ذكره ﴿وما أعجلك عن قومك يا موسى﴾ أي(١٥) : عن القوم الذين(١٦) أتوا معك للميعاد.
قيل : وعدهم أن يسمعوا كلام الله، فلذلك قال : هم أولا على أثري أي : قريب، مني سائرون(١٧) إلي. وإنما تقدمتهم لترضى عني.
١ (خلفك) سقطت من ز..
٢ ز : بهم..
٣ ز: أبو إسحاق. (تحريف)..
٤ وقومه سقطت من ز..
٥ ز: وأتممناها..
٦ ز: يلقاه..
٧ ز: ويستخلف..
٨ ز: المسلمون..
٩ ز: ليلحقوا بهم..
١٠ انظر: جامع البيان ١٦/١٩٦ والبحر المحيط ٦/٢٦٧..
١١ الواو. سقطت من ز..
١٢ ز: أخيارهم..
١٣ ز: وعده..
١٤ ز: إليهم..
١٥ أي سقطت من ز..
١٦ (الذين) سقطت من ز..
١٧ ز: صابرون. (تحريف)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى