كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِن بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ ٱلسَّامِرِيُّ﴾؛ أي ابتَلَينا قومَكَ الذين خلفتَهُم مع هارون وكانوا ستمائة ألفٍ. وقال الزجَّاجُ: (مَعْنَى: فَتَنَّا قَوْمَكَ؛ أيْ ألْقَيْنَاهُمْ فِي فِتْنَةٍ وَمِحْنَةٍ)، وقال ابنُ الأنباريِّ: (صَيَّرْنَاهُمْ مَفْتُونِيْنَ أشْقِيَاءَ بعِبَادَةِ الْعِجْلِ، فَافْتَتَنُواْ بالْعِجْلِ غَيْرَ اثْنَي عَشَرَ ألْفاً). قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مِن بَعْدِكَ﴾ أي مِن بعد انطلاقِكَ إلى الجبلِ، قولهُ ﴿وَأَضَلَّهُمُ ٱلسَّامِرِيُّ﴾ أي دَعَاهُمْ إلى عبادةِ العجل وحَمَلهم عليها.