لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن

عن الكتاب
﴿قال فإنا قد فتنا قومك﴾ أي فإنا ابتلينا الذين خلفتهم مع هارون وكانوا ستمائة ألف فافتتنوا بالعجل غير اثني عشر ألفاً ﴿من بعدك﴾ أي من بعد انطلاقك إلى الجبل ﴿وأضلهم السامري﴾ أي دعاهم وصرفهم إلى الضلال وهو عبادة العجل، وإنما أضاف الضلال إلى السامري لأنهم ضلوا بسببه وقيل إن جميع المنشآت تضاف إلى منشئها في الظاهر، وإن كان الموجد لها في الأصل هو الله تعالى فذلك قوله هنا وأضلهم السامري، قيل كان السامري من عظماء بني إسرائيل من قبيلة يقال لها السامرة، وقيل كان من القبط وكان جاراً لموسى وآمن به، وقيل كان علجاً من علوج كرمان رفع إلى مصر وكان من قوم يعبدون البقر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى