جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
وقوله : " فَرَجَعَ مُوسَى إلى قومه " يقول : فانصرف موسى إلى قومه من بني إسرائيل بعد انقضاء الأربعين ليلة غَضْبانَ أسِفا متغيظا على قومه، حزينا لما أحدثوه بعده من الكفر بالله. كما :
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله :" غَضْبانَ أسِفا " يقول : حزينا. وقال في الزخرف :" فَلَمّا آسَفُونا " يقول : أغضبونا، والأسف على وجهين : الغضب، والحزن.
حدثني موسى، قال : حدثنا عمرو، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ " غَضْبانَ أسِفا " يقول : حزينا.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : " وَلَمّا رَجَعَ مُوسَى إلى قَوْمِهِ غَضْبانَ أسِفا " : أي حزينا على ما صنع قومه من بعده.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : أسِفا قال : حزينا.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.
وقوله : " قالَ يا قَوْمِ أَلْم يَعِدْكُمْ رَبّكُمْ وَعْدا حَسَنا " يقول : ألم يعدكم ربكم أنه غفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى، ويعدكم جانب الطور الأيمن، وينزل عليكم المنّ والسلوى، فذلك وعد الله الحسن ببني إسرائيل الذي قال لهم موسى : ألم يعدكموه ربكم. وقوله : " أفَطالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ أمْ أرَدْتُمْ أنْ يَحِلّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبّكُمْ " يقول : أفطال عليكم العهد بي، وبجميل نعم الله عندكم، وأياديه لديكم، أم أردتم أن يحلّ عليكم غضب من ربكم : يقول : أم أردتم أن يجب عليكم غضب من ربكم فتستحقوه بعبادتكم العجل، وكفركم بالله، فأخلفتم موعدي. وكان إخلافهم موعده، عكوفهم على العجل، وتركهم السير على أثر موسى للموعد الذي كان الله وعدهم، وقولهم لهارون إذ نهاهم عن عبادة العجل، ودعاهم إلى السير معه في أثر موسى : " لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ حتى يَرْجِعَ إلَيْنا مُوسَى ".
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله :" غَضْبانَ أسِفا " يقول : حزينا. وقال في الزخرف :" فَلَمّا آسَفُونا " يقول : أغضبونا، والأسف على وجهين : الغضب، والحزن.
حدثني موسى، قال : حدثنا عمرو، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ " غَضْبانَ أسِفا " يقول : حزينا.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : " وَلَمّا رَجَعَ مُوسَى إلى قَوْمِهِ غَضْبانَ أسِفا " : أي حزينا على ما صنع قومه من بعده.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : أسِفا قال : حزينا.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.
وقوله : " قالَ يا قَوْمِ أَلْم يَعِدْكُمْ رَبّكُمْ وَعْدا حَسَنا " يقول : ألم يعدكم ربكم أنه غفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى، ويعدكم جانب الطور الأيمن، وينزل عليكم المنّ والسلوى، فذلك وعد الله الحسن ببني إسرائيل الذي قال لهم موسى : ألم يعدكموه ربكم. وقوله : " أفَطالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ أمْ أرَدْتُمْ أنْ يَحِلّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبّكُمْ " يقول : أفطال عليكم العهد بي، وبجميل نعم الله عندكم، وأياديه لديكم، أم أردتم أن يحلّ عليكم غضب من ربكم : يقول : أم أردتم أن يجب عليكم غضب من ربكم فتستحقوه بعبادتكم العجل، وكفركم بالله، فأخلفتم موعدي. وكان إخلافهم موعده، عكوفهم على العجل، وتركهم السير على أثر موسى للموعد الذي كان الله وعدهم، وقولهم لهارون إذ نهاهم عن عبادة العجل، ودعاهم إلى السير معه في أثر موسى : " لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ حتى يَرْجِعَ إلَيْنا مُوسَى ".