أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري

عن الكتاب

شرح الكلمات :


﴿غضبان أسفاً﴾ : أي شديد الغضب والحزن.
﴿وعداً حسناً﴾ : أي بأن يعطيكم التوراة فيها نظام حياتكم وشريعة ربكم لتكملوا عليها وتسعدوا.
﴿أفطال عليكم العهد﴾ : أي مدة الموعد وهي ثلاثون يوماً قبل أن يكملها الله تعالى أربعين يوماً.
﴿بملكنا﴾ : أي بأمرنا وطاقنا، ولكن غلب علينا الهوى فلم نقدر على إنجاز الوعد بالسير وراءك.

المعنى :


ولما انتهت المناجاة وأعطى الله تعالى موسى الألواح التي فيها التوراة ﴿فرجع موسى إلى قومه غضبان أسفاً﴾ أي حزينا إلى قومه فقال لهم لما أخبر تعالى عنه بقوله :﴿قال يا قوم ألم يعدكم ربكم وعداً حسناً﴾ فذكرهم بوعد الله تعالى لهم بإنجائهم من آل فرعون وإكرامهم بالملك والسيادة موبخاً لهم على خطيئتهم بتخلفهم عن السير وراءه وانشغالهم بعبادة العجل والخلافات الشديدة بينهم، وقوله ﴿أفطال عليكم العهد﴾ أي لم يطل فالمدة هي ثلاثون يوماً فلم تكتمل حتى فتنتم وعبدتم غير الله تعالى، قوله ﴿أم أردتم أن يحل عليكم غضب من ربكم﴾ أي بل أردتم بصنيعكم الفاسد أن يجب عليكم غضب من ربكم فحل بكم، ﴿فأخلفتم موعدي﴾ بعكوفكم على عبادة العجل وترككم السير على أثرى لحضور موعد الرب تعالى الذي واعدكم.

الهداية


- مشروعية الغضب لله تعالى والحزن على ترك عبادته بمخالفة أمره ونهيه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى