نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما كان خروج التمثال عقب إلقاءه، جعل كأنه المتسبب في ذلك(١)، فقيل مع العدول عن أسلوب التكلم استهجاناً لنسبة أمر العجل إلى المتكلم :﴿فأخرج لهم﴾ أي لمن شربه وعبده(٢)، (٣)وجعل الضمير للغيبة يؤيد قول من جعل هذا كلام من لم يعبد العجل، والمعنى عند من جعله من كلام العابدين أنهم دلوا بذلك على البراءة منه والاستقذار له(٤).
ولما كان شديد الشبه للعجول، قيل :﴿عجلاً﴾ وقدم(٥) قوله :﴿جسداً﴾ المعرف أن عجليته صورة لا معنى - على قوله :﴿له خوار﴾ لئلا يسبق إلى وهم أنه حي(٦)، فتمر عليه لمحة على اعتقاد الباطل ﴿فقالوا﴾ أي فتسبب عن ذلك(٧) أن السامري قال(٨) فتابعه عليه من أسرع في الفتنة (٩)أول ما رآه(١٠) :﴿هذا﴾ مشيرين إلى العجل الذي هو على صورة ما هو(١١) مثل في الغباوة ﴿إلهكم وإله موسى * فنسى﴾ (١٢)أي فتسبب عن(١٣) أنه إلهكم أن موسى نسي - بعدوله عن هذا المكان - موضعه فذهب يطلبه في مكان غيره، أو نسي أن يذكره لكم.
١ بين سطري ظ: إخراج التمثال..
٢ زيد من ظ ومد..
٣ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٤ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٥ بهامش ظ: قوله وقدم 'جسدا' على 'له خوار' أي 'له خوار' صفة و "جسدا كذلك فما حكمة تقديم أحد الوصفين، والجواب ما قرره الشيخ..
٦ من ظ ومد، وفي الأصل : هي..
٧ سقط من ظ..
٨ بين سطري ظ: فالسبب هو قوله والمتسبب متابعتهم له..
٩ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٠ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١١ زيد من ظ ومد..
١٢ العبارة من هنا إلى "هذا المكان" ساقطة من ظ..
١٣ زيد من مد..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى