مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿فَأَخْرَجَ لَهُمْ﴾ السامري من الحفرة ﴿عِجْلاً﴾ خلقه الله تعالى من الحلي التي سبكتها النار ابتلاء ﴿جَسَداً﴾ مجسداً ﴿لَّهُ خُوَارٌ﴾ صوت وكان يخور كما تخور العجاجيل ﴿فَقَالُواْ﴾ أي السامري وأتباعه ﴿هذا إلهكم وإله موسى﴾ فأجاب عامتهم إلا اثني عشر ألفاً ﴿فَنَسِىَ﴾ أي فنسي موسى ربه هنا وذهب يطلبه عند الطور، أو هو ابتداء كلام من الله تعالى أي نسي السامري ربه وترك ما كان عليه من الإيمان الظاهر، أو نسي السامري الاستدلال على أن العجل لا يكون إلهاً بدليل قوله ﴿أَفَلاَ يَرَوْنَ أَلاَّ يَرْجِعُ﴾