السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
﴿فأخرج لهم عجلاً جسداً﴾ من ذلك الحلي المذاب به جوف ليس فيه روح ﴿له خوار﴾ أي : صوت يسمع ؛ قال ابن عباس : لا والله ما كان له صوت قط، وإنما كان الريح يدخل في دبره، فيخرج من فيه، فكان ذلك الصوت من ذلك، وقيل : إنه صاغه، ووضع التراب بعد صوغه في فمه ﴿فقالوا﴾ : أي السامري : ومن افتتن به أول ما رأوه مشيرين إلى العجل ﴿هذا إلهكم وإله موسى فنسي﴾ أي : فنسيه موسى، وذهب يطلبه عند الطور، أو فنسي السامري، أي : ترك ما كان عليه من الإيمان.