زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
وذكرنا في الأعراف :[ ١٤٨ ] معنى قوله تعالى :﴿عِجْلاً جَسَداً لَّهُ خُوَارٌ﴾.
قوله تعالى :﴿فَقَالُواْ هَذَا إلهكم﴾ هذا قول السامري ومن وافقه من الذين افتتنوا.
قوله تعالى :﴿فَنَسِيَ﴾ في المشار إليه بالنسيان قولان :
أحدهما : أنه موسى. ثم في المعنى ثلاثة أقوال :
أحدها : هذا إلهكم وإله موسى فنسي موسى أن يخبركم أن هذا إلهه، رواه عكرمة عن ابن عباس.
والثاني : فنسي موسى الطريق إلى ربه، روي عن ابن عباس أيضا.
والثالث : فنسي موسى إلهه عندكم، وخالفه في طريق آخر، قاله قتادة.
والثاني : أنه السامري، والمعنى : فنسي السامري إيمانه وإسلامه، قاله ابن عباس. وقال مكحول : فنسي، أي : فترك السامري ما كان عليه من الدين. وقيل : فنسي أن العجل لا يرجع إليهم قولاً، ولا يملك لهم ضرا ولا نفعا. فعلى هذا القول، يكون قوله تعالى :﴿فَنَسِي﴾ من إخبار الله عز وجل عن السامري. وعلى ما قبله، فيمن قاله قولان :
أحدهما : أنه السامري.
والثاني : بنو إسرائيل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى