المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
ثم أخبر الله تعالى عن فعل السامري بقوله تعالى :﴿فأخرج لهم عجلاً جسداً﴾، ومعنى قوله ﴿جسداً﴾ أي شخصاً لا روح فيه، وقيل معنى ﴿جسداً﴾ لا يتغذى. و «الخوار » صوت البقر، وقالت فرقة كان هذا العجل يخور ويمشي ع وهكذا تكون الفتنة من قبل الله تعالى قاله ابن عباس، وقالت فرقة إنما خار مرة واحدة. ثم لم يعد وقالت فرقة إنما كان خواره بالريح كانت تدخل من دبره وتخرج من فيه فيصوت لذلك.
الضمير في قوله ﴿فقالوا﴾ لبني إسرائيل، أي قالوا حين قال كبارهم لصغارهم وهذا إشارة إلى العجل.
قوله تعالى ﴿فنسي﴾ يحتمل أن يكون من كلام بني إسرائيل أي فنسي موسى ربه وإلهه فذهب يطلبه في غير موضعه، ويحتمل أن يكون قوله ﴿فنسي﴾ إخباراً من الله تعالى عن السامري، أي نسي دينه وطريق الحق ع فالنسيان في التأويل الأول(١) بمعنى الذهول، وفي الثاني بمعنى الترك،
١ في بعض النسخ: "في هذا التأويل"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى