زهرة التفاسير — أبو زهرة

عن الكتاب
ثم بين صفات الكمال والجلال فقال سبحانه :﴿الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى ٨﴾ ﴿الله﴾ بالرفع خبر لمبتدأ محذوف، وصدّر القول بلفظ الجلالة، لأنه يربي المهابة في النفوس فيملؤها خشوعا وخضوعا لله تعالى، وقال :﴿لا إله إلا هو﴾، لأن خالق كل شيء ومالك كل شيء وهو العليم الخبير، وهو اللطيف بعباده، ولا يملك غيره نفعا ولا ضرا :﴿له الأسماء الحسنى﴾ التي كلها أحسن ما في الأسماء، ولقد كان المشركون يحسبون أن الرحمن إله غيرهم، فقال الله تعالى :﴿قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى... ١١٠﴾ ( الإسراء )، وكل ما ذكر في القرآن الكريم من صفات للذات العلية هي أسماء له سبحانه، وهو سبحانه وتعالى واحد، وأسماؤه كثيرة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى