جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : " وَلَقَدْ قالَ لَهُمْ هارُونُ منْ قَبْل " : يقول : لقد قال لعبدة العجل من بني إسرائيل هارون، من قبل رجوع موسى إليهم، وقيله لهم ما قال، مما أخبر الله عنه " إنّمَا فُتِنْتُمْ بِهِ " يقول : إنما اختبر الله إيمانكم ومحافظتكم على دينكم بهذا العجل، الذي أحدث فيهم الخوار، ليعلم به الصحيح الإيمان منكم من المريض القلب، الشاكّ في دينه، كما :
حدثني موسى، قال : حدثنا عمرو، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ، قال لهم هارون : " إنّما فُتِنْتُمْ بِهِ " يقول : إنما ابتليتم به، يقول : بالعجل.
وقوله : " وَإنّ رَبّكُمُ الرّحْمَنُ فاتّبِعُونِي وأطيعُوا أمْرِي " : يقول : وإن ربكم الرحمن الذي يعمّ جميع الخلق نعمه، فاتّبعوني على ما آمركم به من عبادة الله، وترك عبادة العجل، وأطيعوا أمري فيما آمركم به من طاعة الله، وإخلاص العبادة له.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى