تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
يقول تعالى لنبيه محمد ﷺ : كما قَصَصْنَا عليك خبر موسى، وما جرى له مع فرعون وجنوده على الجلية والأمر الواقع، كذلك نقص عليك الأخبار الماضية كما وقعت من غير زيادة ولا نقص، هذا ﴿وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِنْ لَدُنَّا﴾ أي : عندنا ﴿ذِكْرًا﴾ وهو القرآن العظيم، الذي ﴿لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنزيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ [فصلت: ٤٢]، الذي لم يعط نبي من الأنبياء [ منذ بعثوا إلى أن ختموا ](١) بمحمد ﷺ تسليما، كتابًا مثله ولا أكمل منه، ولا أجمع لخبر ما سبق وخبر ما هو كائن، وحكم الفصل بين الناس منه ؛ ولهذا قال تعالى :﴿مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ﴾
١ زيادة من ف..