السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني

عن الكتاب
ثم بين الله تعالى الأقل الناجي ؛ لأنه المقصود بالذات بقوله تعالى :﴿إنما تنذر﴾ أي : إنذاراً ينفع المنذر فتتأثر عنه النجاة ﴿من اتبع الذكر﴾ أي : القرآن بالتأمل فيه والعمل به ﴿وخشي الرحمان﴾ أي : خاف عقابه ﴿بالغيب﴾ أي : قبل موته ومعاينة أهواله أو في سريرته ولا يغتر برحمته فإنه تعالى كما هو رحمن رحيم منتقم جبار ﴿فبشّره﴾ أي : بسبب خشيته بالغيب ﴿بمغفرة﴾ أي : لذنوبه وإن عظمت وتكررت.
ولما حصل العلم بمحو الذنوب عينها وأثرها قال تعالى ﴿وأجر كريم﴾ أي : هو الجنة فإنها دار لا كدر فيها بوجه، والمقصود منها هو النظر لوجهه الكريم، اللهم متعنا ومحبينا بالنظر إلى وجهك الكريم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى