التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم بين - سبحانه - من هم أهل للتذكير فقال :﴿إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ اتبع الذكر﴾.
أى : إنما تنذر - أيها الرسول الكريم - إنذارا نافعا، أولئك الذين اتبعوا إرشادات القرآن الكريم وأوامره ونواهيه...
وينفع إنذارك - أيضا - مع من ﴿وَخشِيَ الرحمن بالغيب﴾ أى : مع من خاف عقاب الرحمن دون أن يرى هذا العقاب، ودون أن يرى الله - تعالى - الذى له الخلق والأمر.
هؤلاء هم الذين ينفع معهم الإِنذار والتذكير والإِرشاد، لأنهم فتحو قلوبهم للحق، واستجابوا له.
والفاء فى قوله :﴿فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ﴾ لترتيب البشارة أو الأمر بها، على ما قبلها من اتباع الذكر والخشية.
أى : فبشر - أيها الرسول الكريم - هذا النوع من الناس، بمغفرة عظيمة منا لذنوبهم، وبأجر كريم لا يعلم مقداره أحد سوانا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى