إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿إِنَّمَا تُنذِرُ﴾ أي إنذاراً مستتبعاً للأثر ﴿مَنِ اتبع الذكر﴾ أي القُرآنَ بالتَّأمُّلِ فيه أو الوعظِ ولم يصرَّ على اتِّباعِ خُطُوات الشَّيطانِ ﴿وَخشِي الرحمن بالغيب﴾ أي خافَ عقابَه وهو غائبٌ عنه على أنَّه حالٌ من الفاعلِ أو المفعولِ أو خافَه في سريرتِه ولم يغترَّ برحمتِه فإنَّه منتقمٌ قهَّار كما أنَّه رحيمٌ غَفَّار كما نطق به قولُه تعالى :﴿نَبّىء عِبَادِي أَنّي أَنَا الغفور الرحيم وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ العذاب الأليم﴾ [ سورة الحجر، الآية٤٩ ] ﴿فَبَشّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ﴾ عظيمةٍ ﴿وَأَجْرٍ كَرِيمٍ﴾ لا يُقادر قدرُه. والفاء لترتيب البشارةِ أو الأمرِ بها على ما قبلها من اتِّباعِ الذِّكرِ والخشيةِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى