فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ ( ١١ ) إِنَّا نَحْنُ نُحْي الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ ( ١٢ ) وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلاً أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءهَا الْمُرْسَلُونَ ( ١٣ ) إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُم مُّرْسَلُونَ ( ١٤ )﴾
وقال الزجاج في الآية : أي من أضله الله هذا الإضلال لم ينفعه الإنذار، وإنما ينفع الإنذار من ذكر في قوله :﴿إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ﴾ أي القرآن
﴿وَخَشِيَ الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ﴾ أي في الدنيا.
﴿فَبَشِّرْهُ﴾ الفاء لترتيب البشارة أو الأمر بها على ما قبلها من إتباع الذكر والخشية أي بشر هذا الذي اتبع الذكر ﴿بِمَغْفِرَةٍ﴾ عظيمة ﴿وَأَجْرٍ كَرِيمٍ﴾ أي حسن، وهو الجنة، ثم أخبر سبحانه بإحيائه الموتى فقال :
﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى