تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ﴾ : قال ابن إسحاق - فيما بلغه عن ابن عباس وكعب ووهب - يقول لقومه :﴿إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ﴾ الذي كفرتم به، ﴿فَاسْمَعُونِ﴾ أي : فاسمعوا قولي.
ويحتمل أن يكون خطابه للرسل بقوله :﴿إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ﴾ أي : الذي أرسلكم، ﴿فَاسْمَعُونِ﴾ أي : فاشهدوا لي بذلك عنده. وقد حكاه ابن جرير فقال : وقال آخرون : بل خاطب بذلك الرسل، وقال لهم : اسمعوا قولي، لتشهدوا لي بما أقول لكم عند ربي، إني [ قد ](١) آمنت بربكم واتبعتكم. (٢)
وهذا [ القول ](٣) الذي حكاه هؤلاء أظهر في المعنى، والله أعلم.
قال ابن إسحاق - فيما بلغه عن ابن عباس وكعب ووهب - : فلما قال ذلك وثبوا عليه وثبة رجل واحد فقتلوه، ولم يكن له أحد يمنع عنه.
وقال قتادة : جعلوا يرجمونه بالحجارة، وهو يقول :" اللهم اهد قومي، فإنهم لا يعلمون ". فلم يزالوا به حتى أقعصوه وهو يقول كذلك، فقتلوه، رحمه الله.
١ - زيادة من ت..
٢ - تفسير الطبري (٢٢/١٠٤)..
٣ - زيادة من ت..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى