البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
والظاهر أن ما في قوله :﴿بما غفر لي ربي﴾ مصدرية، جوزوا أن يكون بمعني الذي، والعائد محذوف تقديره : بالذي غفره لي ربي من الذنوب، وليس هذا بجيد، إذ يؤول إلى تمني علمهم بالذنوب المغفرة، والذي يحسن تمني علمهم بمغفرة ذنوبه وجعله من المكرمين.
وأجاز الفراء أن تكون ما استفهاماً.
وقال الكسائي : لو صح هذا، يعني الاستفهام، لقال بم من غير ألف.
وقال الفراء : يجوز أن يقال بما بالألف، وأنشد فيه أبياتاً.
وقال الزمخشري : ويحتمل أن تكون استفهامية، يعني بأي شيء غفر لي ربي، يريد ما كان منه معهم من المصابرة لاعزاز دين الله حتى قيل : إن قولك ﴿بما غفر لي ربي﴾ يريد ما كان منه معهم بطرح الألف أجود، وإن كان إثباتها جائزاً فقال : قد علمت بما صنعت هذا وبم صنعت. انتهى.
والمشهور أن إثبات الألف في ما الاستفهامية، إذا دخل عليها حرف جر، مختص بالضرورة، نحو قوله :
وحذفها هو المعروف في الكلام، نحو قوله :
وقرىء : من المكرمين، مشدد الراء مفتوح الكاف ؛ والجمهور : بإسكان الكاف وتخفيف الراء.
وأجاز الفراء أن تكون ما استفهاماً.
وقال الكسائي : لو صح هذا، يعني الاستفهام، لقال بم من غير ألف.
وقال الفراء : يجوز أن يقال بما بالألف، وأنشد فيه أبياتاً.
وقال الزمخشري : ويحتمل أن تكون استفهامية، يعني بأي شيء غفر لي ربي، يريد ما كان منه معهم من المصابرة لاعزاز دين الله حتى قيل : إن قولك ﴿بما غفر لي ربي﴾ يريد ما كان منه معهم بطرح الألف أجود، وإن كان إثباتها جائزاً فقال : قد علمت بما صنعت هذا وبم صنعت. انتهى.
والمشهور أن إثبات الألف في ما الاستفهامية، إذا دخل عليها حرف جر، مختص بالضرورة، نحو قوله :
| على ما قام يشتمني لئيم | كخنزير تمرغ في رماد |
| على م يقول الرمح يثقل كاهلي | إذا أنا لم أطعن إذا الخيل كرت |