أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري
عن الكتابشرح الكلمات :
﴿وآية لهم الأرض الميتة﴾ : أي على صحة البعث ووجوده لا محالة.
﴿أحييناها﴾ : بإِنزال المطر عليها فأصبحت حيّة بالنبات والزروع.
المعنى :
لما تقدم في الآيات قبل هذه تقرير عقيدة البعث والجزاء في قوله تعالى :﴿وإن كلٌ لما جميع لدينا محضرون﴾ذكر هنا الدليل العقلي على صحة إمكان البعث فقال ﴿وآية لهم﴾ أي : على صحة البعث الأرض الميتة التي أصابها المحل فلا نبات فيها ولا زرع أحييناها بالمطر، فأنبتت من كل زوج بهيج، فهذه آية أي : علامة كبرى وحجة واضحة على إمكان البعث، إذ الخليقة تموت ولم يبق إلا الله تعالى ﴿كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإِكرام﴾، ثم ينزل الله تعالى ماء من تحت العرش فتحيا البشرية على طريقة الأرض الميتة ينزل عليها المطر فتحيا بالنبات. وهذه المرة تحيا بالبشر إذ يُركب خلقهم من عظم يقال له : عجب الذنب هو في بطن الأرض لا يتحلل ومنه يركب الخلق، كما أخبر بذلك رسول الله ﷺ في الصحيح. هذا معنى قوله تعالى في الاستدلال على البعث ﴿وآية لهم الأرض الميتة أحييناها وأخرجنا منها حباً﴾ أي : حبّ البُر فمنه أي من ذلك يأكلون الخبز.
الهداية :
من الهداية :
- تقرير عقيدة البعث والجزاء التي هي القوة الدافعة للإِنسان على فعل الخيرات وترك الشرور والمنكرات.