مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿وَءَايَةٌ لَّهُمُ﴾ : مبتدأ وخبر أي : وعلامة تدل على أن الله يبعث الموتى إحياء الأرض الميتة، ويجوز أن يرتفع ﴿ءَايَة﴾ بالابتداء و ﴿لَهُمْ﴾ صفتها، وخبرها ﴿الأرض الميتة﴾ : اليابسة. وبالتشديد : مدني ﴿أحييناها﴾ بالمطر وهو استئناف بيان لكون الأرض الميتة آية وكذلك ﴿نَسْلَخُ﴾ ويجوز أن توصف الأرض والليل بالفعل ؛ لأنه أريد بهما جنسان مطلقان لا أرض وليل بأعيانهما، فعوملا معاملة النكرات في وصفهما بالأفعال ونحوه :
ولقد أمر على اللئيم يسبني. . . ﴿وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبّاً﴾ : أريد به الجنس ﴿فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ﴾ : قدم الظرف ليدل على أن الحب هو الشيء الذي يتعلق به معظم العيش ويقوم بالارتزاق منه صلاح الإنس، وإذا قل جاء القحط ووقع الضر، وإذا فقد حضر الهلاك ونزل البلاء.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى