لطائف الإشارات — القشيري

عن الكتاب
قوله جل ذكره :﴿وَآَيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ﴾.
لمَّا كان أمرُ البعث أعظمَ شُبَهِهِمْ، وكَثُرَ فيه إنكارُهم كان تكرارُ الله سبحانه لحديث البعث، وقد ضَرَبَ - سبحانه - المَثَلَ له بإحياء الأرض بالنبات في الكثير من الآيات. والعَجَبُ ممَّنْ يُنْكِر علومَ الأصول ويقول ليس في الكتاب عليها دليل ! وكيف يشكل ذلك وأكثر ما في القرآن من الآيات يحث على سبيل الاستدلال، وتحكيم أدلة العقول ؟ ولكن يَهْدِي اللَّهُ لنوره من يشاء. ولو أنهم أنصفوا من أنفسهم، واشتغلوا بأهم شيءٍ عندهم لَمَا ضَيَّعوا أصول الدِّين، ولكنهم رضوا فيها بالتقليد، وادَّعَوْا في الفروع رتبةَ الإمامة والتصَدُّر. . ويقال في معناه :
يا مَنْ تَصَدَّرَ في دستَ الإمامة فيمسائل الفقه إملاءً وتدريسا
غَفَلْتَ عن حججِ التوحيد تُحْكِمهاشيَّدتَ فرعاً وما مَهَّدَتَ تأسيسا

تفسير هذه الآية من كتب أخرى