البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
وجاءت هذه الجملة بعد ذكر الإهلاك تبييناً أنه تعالى ليس من أهله يترك، بل بعد إهلاكهم جمع وحساب وثواب وعقاب، ولذلك أعقب هذا بما يدل على الحشر من قوله :﴿وآية لهم الأرض الميتة أحييناها﴾ وما بعده من الآيات.
وبدأ بالأرض، لأنها مستقرهم، حركة وسكوناً، حياة وموتاً.
وموت الأرض جدبها، وإحياؤها بالغيث.
والضمير في لهم عائد على كفار قريش ومن يجري مجراهم في إنكار الحشر.
و ﴿أحييناها﴾ : استئناف بيان لكون الأرض الميتة آية، وكذلك نسلخ.
وقيل : أحييناها في موضع الحال، والعامل فيها آية بما فيها من معنى الإعلام، ويكون آية خبراً مقدماً، والأرض الميتة مبتدأ ؛ فالنية بآية التأخير، والتقدير : والأرض الميتة آية لهم محياة كقولك : قائم زيد مسرعاً، أي زيد قائم مسرعاً، ولهم متعلق بآية، لا صفة.
وقال الزمخشري : ويجوز أن يوصف الأرض والليل بالفعل، لأنه أريد بهما الجنسان مطلقين لا أرض، وليل بإحيائهما، فعوملا معاملة النكرات في وصفها بالأفعال ونحوه :
ولقد أمر على اللئيم يسبني. . .
انتهى.
وهذا هدم لما استقر عند أئمة النحو من أن النكرة لا تنعت إلا بالنكرة، والمعرفة لا تنعت إلا بالمعرفة، ولا دليل لمن ذهب إلى ذلك.
وأما يسبني فحال، أي ساباً لي، وقد تبع الزمخشري ابن مالك على ذلك في التسهيل من تأليفه.
وبدأ بالأرض، لأنها مستقرهم، حركة وسكوناً، حياة وموتاً.
وموت الأرض جدبها، وإحياؤها بالغيث.
والضمير في لهم عائد على كفار قريش ومن يجري مجراهم في إنكار الحشر.
و ﴿أحييناها﴾ : استئناف بيان لكون الأرض الميتة آية، وكذلك نسلخ.
وقيل : أحييناها في موضع الحال، والعامل فيها آية بما فيها من معنى الإعلام، ويكون آية خبراً مقدماً، والأرض الميتة مبتدأ ؛ فالنية بآية التأخير، والتقدير : والأرض الميتة آية لهم محياة كقولك : قائم زيد مسرعاً، أي زيد قائم مسرعاً، ولهم متعلق بآية، لا صفة.
وقال الزمخشري : ويجوز أن يوصف الأرض والليل بالفعل، لأنه أريد بهما الجنسان مطلقين لا أرض، وليل بإحيائهما، فعوملا معاملة النكرات في وصفها بالأفعال ونحوه :
ولقد أمر على اللئيم يسبني. . .
انتهى.
وهذا هدم لما استقر عند أئمة النحو من أن النكرة لا تنعت إلا بالنكرة، والمعرفة لا تنعت إلا بالمعرفة، ولا دليل لمن ذهب إلى ذلك.
وأما يسبني فحال، أي ساباً لي، وقد تبع الزمخشري ابن مالك على ذلك في التسهيل من تأليفه.