إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿وَآيَةٌ لَّهُمُ الأرض الميتة﴾ بالتَّخفيفِ وقرئ بالتَّشديدِ. وقوله تعالى :﴿آيةٌ﴾خبرٌ مقدَّمٌ للاهتمامِ به وتنكيرُها للتفخيم و﴿لهم﴾ إمَّا متعلِّقةٌ بها لأنَّها بمعنى : العلامةِ أو بمضمرٍ هو صفة لها والأرضُ مبتدأٌ والميتةُ صفتُها. وقوله تعالى :﴿أحييناها﴾ استئنافٌ مبيّن لكيفَّيةِ كونها آيةً وقيل : آيةٌ مبتدأٌ ولهم خبرٌ والأرضُ الميتةُ مبتدأ موصوف وأحييناها خبره، والجملة مفسِّرة لآية. وقيل : الأرض مبتدأ وأحييناها خبرُه والجملةُ خبرٌ لآيةٌ وقيل : الخبرُ لها هو الأرضُ وأحييناها صفتُها ؛لأنَّ المرادَ بها الجنسُ لا المعيِّنة والأوَّلُ هو الأَولى ؛ لأنَّ مصبَّ الفائدةِ هو كونُ الأرضِ آيةً لهم لا كونُ الآيةِ هي الأرضُ. ﴿وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبّاً﴾ : جنس الحبِّ ﴿فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ﴾ : تقديم الصِّلةِ للدِّلالةِ على أنَّ الحبَّ معظم ما يُؤكل ويُعاش به.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى