فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
ثم ذكر سبحانه البرهان على التوحيد والحشر مع تعداد النعم وتذكيرها فقال :﴿وَآيَةٌ لَّهُمُ﴾ على البعث والتوحيد ﴿وَآيَةٌ لَّهُمُ﴾ : على البعث والتوحيد ﴿الأَرْضُ الْمَيْتَةُ﴾ فآية : خبر مقدم وتنكيرها للتفخيم، ولهم صفتها أو متعلقة بآية، لأنها بمعنى : علامة،
و﴿الأرض﴾مبتدأ ويجوز أن يكون﴿آية﴾ مبتدأ لكونها قد تخصصت بالصفة، وما بعدها الخبر. قرئ ميتة بالتشديد والتخفيف.
﴿أَحْيَيْنَاهَا﴾ : مستأنفة مبينة لكيفية كونها آية، وقيل : هي صفة للأرض فنبههم الله بهذا على إحياء الموتى، وذكرهم نعمه، وكمال قدرته فإنه سبحانه أحيى الأرض بالنبات، وأخرج منها الحبوب التي يأكلونها ويتغذون بها، وهو معنى قوله :
﴿وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ﴾ : وهو ما يقتاتونه من الحبوب وتقديم منه للدلالة على أن الحب معظم ما يؤكل وأكثر ما يقوم به المعاش.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى