معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿والقمر قدرناه﴾ أي : قدرنا له منازل، قرأ ابن كثير، و نافع، وأهل البصرة والقمر برفع الراء لقوله :﴿وآية لهم الليل والشمس والقمر﴾ وقرأ الآخرون بالنصب لقوله :( ( قدرناه ) ) أي : قدرنا القمر، ﴿منازل﴾ وقد ذكرنا أسامي المنازل في سورة يونس، فإذا صار القمر إلى آخر المنازل دق فذلك قوله :﴿حتى عاد كالعرجون القديم﴾ والعرجون :[ عود العذق ] الذي عليه الشماريخ، فإذا قدم وعتق ويبس وتقوس واصفر، فشبه القمر في دقته وصفرته في آخر المنازل به.