محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٣٩ من سورة يس في ١٠٦ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٦ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٣٩ من سورة يس

١٠٦ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَالْقَمَرَ قَدّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتّىَ عَادَ كَالعُرجُونِ الْقَدِيمِ * لاَ الشّمْسُ يَنبَغِي لَهَآ أَن تدْرِكَ القَمَرَ وَلاَ الْلّيْلُ سَابِقُ النّهَارِ وَكُلّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾.
اختلفت القرّاء في قراءة قوله : وَالقَمَرَ قَدّرْناهُ مَنازِلَ فقرأه بعض المكيين وبعض المدنيين وبعض البصريين :«وَالقَمَرُ » رفعا عطفا بها على الشمس، إذ كانت الشمس معطوفة على الليل، فأتبعوا القمر أيضا الشمس في الإعراب، لأنه أيضا من الآيات، كما الليل والنهار آيتان، فعلى هذه القراءة تأويل الكلام : وآية لهم القمرُ قدّرناه منازل. وقرأ ذلك بعض المكيين وبعض المدنيين وبعض البصريين، وعامة قرّاء الكوفة نصبا : وَالقَمَرَ قَدّرْناهُ بمعنى : وقدّرنا القمر منازل، كما فعلنا ذلك بالشمس، فردّوه على الهاء من الشمس في المعنى، لأن الواو التي فيها للفعل المتأخر.
والصواب من القول في ذلك عندنا أنهما قراءتان مشهورتان صحيحتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، فتأويل الكلام : وآية لهم، تقديرنا القمر منازل للنقصان بعد تناهيه وتمامه واستوائه، حتى عاد كالعرجون القديم والعرجون : من العذق من الموضع النابت في النخلة إلى موضع الشماريخ وإنما شبهه جلّ ثناؤه بالعرجون القديم، والقديم هو اليابس، لأن ذلك من العِذْق، لا يكاد يوجد إلا متقوّسا منحنيا إذا قدم ويبس، ولا يكاد أن يُصاب مستويا معتدلاً، كأغصان سائر الأشجار وفروعها، فكذلك القمرُ إذا كان في آخر الشهر قبل استسراره، صار في انحنائه وتقوّسه نظير ذلك العرجون. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : حتى عادَ كالعُرْجُونِ القَدِيمِ يقول : أصل العِذق العتيق.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : حتى عادَ كالعُرجُونَ القَديم يعني بالعُرجون : العذقَ اليابس.
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال : حدثنا ابن عُلَية، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله : والقَمَرَ قَدّرْناهُ مَنازِلَ حتى عادَ كالعُرْجُونِ القَدِيمِ قال : كعِذْق النخلة إذا قدُم فانحنى.
حدثني أحمد بن إبراهيم الدورقيّ، قال : حدثنا أبو يزيد الخرّاز، يعني خالد بن حيان الرقّي، عن جعفر بن برقان، عن يزيد بن الأصمّ في قوله : حتى عادَ كالعُرْجُونَ القَدِيمِ قال : عذق النخلة إذا قدُم انحنى.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا يحيى بن واضح، قال : حدثنا عيسى بن عبيد، عن عكرمة، في قوله : كالعُرْجُونِ القَدِيمِ قال : النخلة القديمة.
حدثني محمد بن عمارة الأسدي، قال : حدثنا عبيد الله بن موسى، قال : أخبرنا إسرائيل، عن أبي يحيى عن مجاهد كالعُرْجُونِ القَدِيمِ قال : العِذْق اليابس.
حدثني محمد بن عمر بن عليّ المقدمي وابن سنان القزاز، قالا : حدثنا أبو عاصم والمقدمي، قال : سمعت أبا عاصم يقول : سمعت سليمان التيمي في قوله : حتى عادَ كالعُرْجُونِ القَدِيمِ قال : العذْق.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة حتى عادَ كالْعُرْجُونِ القَدِيمِ قال : قدّره الله منازل، فجعل ينقص حتى كان مثل عذق النخلة، شبهه بعذق النخلة.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
عَلَيْهِ وَسَلَّم في المسجد، فلما غَرَبت الشمس، قال: يا أبا ذَرّ هَلْ تَدْرِي أَيْنَ تَذْهَبُ الشَّمْسُ؟ قلت الله ورسوله أعلم قال: فإنها تذهب فتسجد بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهَا، ثُمَّ تَسْتَأْذِنُ بالرُّجُوعِ فَيُؤْذَنُ لَهَا، وَكَأَنَّهَا قَدْ قِيلَ لَهَا ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ، فَتَطْلُعُ مِنْ مَكَانِهَا وَذَلِكَ مُسْتَقَرّها".
وقال بعضهم في ذلك بما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا) قال: وقت واحد لا تعدوه.
وقال آخرون: معنى ذلك: تجري لمجرى لها إلى مقادير مواضعها، بمعنى: أنها تجري إلى أبعد منازلها في الغروب، ثم ترجع ولا تجاوزه. قالوا: وذلك أنها لا تزال تتقدم كلّ ليلة حتى تنتهي إلى أبعد مغاربها ثم ترجع.
وقوله (ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ) يقول: هذا الذي وصفنا من جري الشمس لمستقر لها، تقدير العزيز في انتقامه من أعدائه، العليم بمصالح خلقه، وغير ذلك من الأشياء كلها، لا يخفي عليه خافية.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ (٣٩) لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ (٤٠)﴾
اختلفت القراء في قراءة قوله (وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ) فقرأه بعض المكيين وبعض المدنيين وبعض البصريين: (وَالقَمَرُ) رفعا عطفًا بها على الشمس، إذ كانت الشمس معطوفة على الليل، فأتبعوا القمر أيضًا الشمس في الإعراب، لأنه أيضًا من الآيات، كما الليل والنهار آيتان، فعلى هذه القراءة تأويل الكلام: وآية لهم القمرُ قدّرناه منازل. وقرأ ذلك بعض المكيين وبعض المدنيين وبعض البصريين، وعامة قرّاء الكوفة نصبا (وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ) بمعنى: وقدّرنا القمر منازل، كما فعلنا ذلك بالشمس، فردّوه على الهاء من الشمس في المعنى، لأن الواو التي فيها للفعل المتأخر.
والصواب من القول في ذلك عندنا أنهما قراءتان مشهورتان صحيحتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، فتأويل الكلام: وآية لهم، تقديرنا القمر منازل للنقصان بعد تناهيه وتمامه واستوائه، حتى عاد كالعرجون القديم؛ والعرجون: من العذق من الموضع النابت في النخلة إلى موضع الشماريخ؛ وإنما شبهه جل ثناوه بالعرجون القديم، والقديم هو اليابس، لأن ذلك من العِذْق، لا يكاد يوجد إلا متقوّسًا منحنيًا إذا قدم ويبس، ولا يكاد أن يُصاب مستويًا معتدلا كأغصان سائر الأشجار وفروعها، فكذلك القمرُ إذا كان في آخر الشهر قبل استسراره، صار في انحنائه وتقوّسه نظير ذلك العرجون.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله (حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ) يقول: أصل العِذق العتيق.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله (حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ) يعني بالعُرجون: العذقَ اليابس.
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن عُلَية، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله (وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ) قال: كعِذْق النخلة إذا قدُم فانحنى.
حدثني أحمد بن إبراهيم الدورقيّ، قال: ثنا أبو يزيد الخرّاز، يعني خالد بن حيان الرقيِّ، عن جعفر بن برقان، عن يزيد بن الأصمّ في قوله (حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ) قال: عذق النخلة إذا قدُم انحنى.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا عيسى بن عبيد، عن عكرمة، في قوله (كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ) قال: النخلة القديمة.
حدثني محمد بن عمارة الأسدي، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي يحيى عن مجاهد (كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ) قال: العِذْق اليابس.
حدثني محمد بن عمر بن عليّ المقدمي وابن سنان القزّاز، قالا ثنا أبو عاصم والمقدمي، قال: سمعت أبا عاصم يقول: سمعت سليمان التيمي في قوله (حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ) قال: العذْق.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ) قال: قدّره الله منازل، فجعل ينقص حتى كان مثل عذق النخلة، شبهه بعذق النخلة.
وقوله (لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ) يقول تعالى ذكره: لا الشمس يصلح لها إدراك القمر، فيذهب ضوؤها بضوئه، فتكون الأوقات كلها نهارًا لا ليل فيها (وَلا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ) يقول تعالى ذكره: ولا الليل بفائت النهار حتى تذهب ظلمته بضيائه، فتكون الأوقات كلها ليلا.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل على اختلاف منهم في ألفاظهم في تأويل ذلك، إلا أن معاني عامتهم الذي قلناه.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن أبي بَزَّة، عن مجاهد في قوله (لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ) قال: لا يشبه ضوءها ضوء الآخر، لا ينبغي لها ذلك.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعًا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله (لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ) قال: لا يُشبه ضوء أحدهما ضوء الآخر، ولا ينبغي ذلك لهما
وفي قوله (وَلا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ) قال: يتطالبان حَثيثين ينسلخ أحدهما من الآخر.
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا الأشجعيّ، عن سفيان، عن إسماعيل، عن أبي صالح (لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ) قال: لا يدرك هذا ضوءَ هذا ولا هذا ضوء هذا.
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول، في قوله (لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ) وهذا في ضوء القمر وضوء الشمس، إذا طلعت الشمس لم يكن للقمر ضوء، وإذا طلع القمر بضوئه لم يكن للشمس ضوء (وَلا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ) قال: في قضاء الله وعلمه أن لا يفوت الليل النهار حتى يدركه، فيذهب ظلمته، وفي قضاء الله أن لا يفوت النهار الليل حتى يدركه، فيذهب بضوئه.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ) ولكلٍّ حدٌّ وعلم لا يعدوه، ولا يقصر دونه؛ إذا جاء سلطان هذا، ذهب سلطان هذا، وإذا جاء سلطان هذا ذهب سلطان هذا.
ورُوي عن ابن عباس في ذلك ما حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله (لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ) يقول: إذا اجتمعا في السماء كان أحدهما بين يدي الآخر، فإذا غابا غاب أحدهما بين يدي الآخر، وأنْ من قوله (أَنْ تُدْرِكَ) في موضع رفع بقوله: ينبغي.
وقوله (وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) يقول: وكل ما ذكرنا من الشمس والقمر والليل والنهار في فلك يجرون.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا أبو النعمان الحكم بن عبد الله العجلي، قال: ثنا شعبة، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس (وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ
يَسْبَحُونَ) قال: في فلك كفلك المِغْزَل.
حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الصمد، قال: ثنا شعبة، قال: ثنا الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، مثله.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعًا عن ابن أبي نجيح عن مجاهد، قال: مجرى كلّ واحد منهما، يعني الليل والنهار، في فَلَك يسبحون: يجرون.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) أي: في فلك السماء يسبحون.
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله (وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) دورانا، يقول: دورانا يسبحون؛ يقول: يجرون.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله (وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) يعني: كلّ في فلك في السموات؟.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
ثم قال :﴿وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ﴾ أي : جعلناه يسير سيرًا آخر يستدل به على مضي الشهور، كما أن الشمس يعرف بها الليل والنهار، كما قال تعالى :﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ﴾ [البقرة: ١٨٩]، وقال ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ﴾ الآية [يونس: ٥]، وقال :﴿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلا مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلا﴾ [الإسراء: ١٢]، فجعل الشمس لها ضوء يخصها، والقمر(١) له نور يخصه، وفاوت بين سير هذه وهذا، فالشمس تطلع كل يوم وتغرب في آخره على ضوء واحد، ولكن تنتقل في مطالعها ومغاربها صيفًا وشتاء، يطول بسبب ذلك النهار ويقصر الليل، ثم يطول الليل ويقصر النهار، وجعل سلطانها بالنهار، فهي كوكب نهاري. وأما القمر، فقدره منازل، يطلع في أول ليلة من الشهر ضئيلا قليل النور، ثم يزداد نورًا في الليلة الثانية، ويرتفع(٢) منزلة، ثم كلما ارتفع ازداد ضياء، وإن كان مقتبسًا من الشمس، حتى يتكامل نوره(٣) في الليلة الرابعة عشرة، ثم يشرع في النقص إلى آخر الشهر، حتى يصير كالعرجون القديم.
قال ابن عباس : وهو أصل العِذْق.
وقال مجاهد : العرجون القديم : أي العذق اليابس.
يعني ابن عباس : أصل العنقود من الرطب إذا عتق ويبس وانحنى، وكذا قال غيرهما. ثم بعد هذا يبديه الله جديدًا في أول الشهر الآخر، والعرب تسمي كل ثلاث(٤) ليال من الشهر باسم باعتبار القمر، فيسمون الثلاث الأول " غُرَر " واللواتي بعدها " نفل "، واللواتي بعدها " تُسع " ؛ لأن أخراهن التاسعة، واللواتي بعدها " عُشَر " ؛ لأن أولاهن العاشرة، واللواتي بعدها " البيض " ؛ لأن ضوء القمر فيهن إلى آخرهن، واللواتي بعدهن " دُرَع " جمع دَرْعاء ؛ لأن أولهن سُود(٥) ؛ لتأخر القمر في أولهن، ومنه الشاة الدرعاء وهي التي رأسها أسود. وبعدهن ثلاث " ظُلم " ثم ثلاث " حَنَادس "، وثلاث " دآدئ " (٦) وثلاث " مَحاق " ؛ لانمحاق القمر أواخر الشهر فيهن. وكان أبو عُبيد(٧) ينكر التُّسع والعشَر. كذا قال في كتاب " غريب المصنف ".
١ - في س :"وللقمر"..
٢ - في ت :"فترتفع"..
٣ - في أ :"ضوؤه"..
٤ - في ت :"ثلاثه" وهو خطأ..
٥ - في ت، أ :"أسود"..
٦ - في أ :"درارى"..
٧ - في أ :"أبو عبيدة"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ﴾ ينزل بها، كل ليلة ينزل منها واحدة، ﴿حَتَّى﴾ يصغر جدا، فيعود ﴿كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ﴾ أي : عرجون النخلة، الذي من قدمه نش وصغر حجمه وانحنى، ثم بعد ذلك، ما زال يزيد شيئا فشيئا، حتى يتم [ نوره ] ويتسق ضياؤه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٣٧ - ٤٠} ﴿وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ * وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ * وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ * لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾.
أي: ﴿وَآيَةٌ لَهُمُ﴾ على نفوذ مشيئة الله، وكمال قدرته، وإحيائه الموتى بعد موتهم. ﴿اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ﴾ أي: نزيل الضياء العظيم الذي طبق الأرض، فنبدله بالظلمة، ونحلها محله ﴿فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ﴾ وكذلك نزيل هذه الظلمة، التي عمتهم وشملتهم، فتطلع الشمس، فتضيء الأقطار، وينتشر الخلق لمعاشهم ومصالحهم، ولهذا قال: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا﴾ -[٦٩٦]-[أي: دائما تجري لمستقر لها] قدره الله لها، لا تتعداه، ولا تقصر عنه، وليس لها تصرف في نفسها، ولا استعصاء على قدرة الله تعالى. ﴿ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ﴾ الذي بعزته دبر هذه المخلوقات العظيمة، بأكمل تدبير، وأحسن نظام. ﴿الْعَلِيم﴾ الذي بعلمه، جعلها مصالح لعباده، ومنافع في دينهم ودنياهم.
﴿وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ﴾ ينزل بها، كل ليلة ينزل منها واحدة، ﴿حَتَّى﴾ يصغر جدا، فيعود ﴿كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ﴾ أي: عرجون النخلة، الذي من قدمه نش وصغر حجمه وانحنى، ثم بعد ذلك، ما زال يزيد شيئا فشيئا، حتى يتم [نوره] ويتسق ضياؤه.
﴿وَكُلٌّ﴾ من الشمس والقمر، والليل والنهار، قدره [الله] تقديرا لا يتعداه، وكل له سلطان ووقت، إذا وجد عدم الآخر، ولهذا قال: ﴿لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ﴾ أي: في سلطانه الذي هو الليل، فلا يمكن أن توجد الشمس في الليل، ﴿وَلا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ﴾ فيدخل عليه قبل انقضاء سلطانه، ﴿وَكُلٌّ﴾ من الشمس والقمر والنجوم ﴿فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ أي: يترددون على الدوام، فكل هذا دليل ظاهر، وبرهان باهر، على عظمة الخالق، وعظمة أوصافه، خصوصا وصف القدرة والحكمة والعلم في هذا الموضع.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٦ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام جهود القرافي في التفسير — القرافي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ
قَدَّرْنَا سَيْرَهُ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ إِلَى آخِرِهِ فِي مَنَازِلَ.
كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ
مِثْلَ عِذْقِ النَّخْلَةِ المُتَقَوِّسِ فِي الرِّقَّةِ، وَالاِنْحِنَاءِ، وَالصُّفْرَةِ؛ لِقِدَمِهِ.

إعراب الآية ٣٩ من سورة يس

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة يس (٣٦) : آية ٣٢]

وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ (٣٢)
هذه إن الثقيلة في الأصل خفّفت فزال عملها في أكثر اللغات، ولزمتها اللام فرقا بينها وبين «إن» التي بمعنى «ما». وقرأ الكوفيون «١» وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا وفيه قولان:
أحدهما أنّ «لمّا» بمعنى إلا و «إن» بمعنى «ما». حكى ذلك سيبويه «٢» في قولهم:
سألتك بالله لمّا فعلت، وزعم الكسائي أنه لا يعرف هذا. والقول الآخر أن المعنى:
وإن كلّ لمن ما، وهذا قول الفراء «٣». قال وحذفت ما، كما يقال علماء بنو فلان، أراد به: على الماء بنو فلان.

[سورة يس (٣٦) : آية ٣٣]

وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْناها وَأَخْرَجْنا مِنْها حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ (٣٣)
وَآيَةٌ رفع بالابتداء، والخبر «لَهُمُ»، ويجوز أن يكون الخبر الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ.
قال أبو إسحاق: ويقال: الميتة، والتخفيف أكثر.

[سورة يس (٣٦) : آية ٣٥]

لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَما عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَفَلا يَشْكُرُونَ (٣٥)
لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَما عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ «ما» في موضع خفض على العطف أي ومما عملته أيديهم، ويجوز أن تكون «ما» نافية لا موضع لها أي ولم تعمله أيديهم فإذا كان بحذف الهاء كانت «ما» في موضع خفض، وحذف الهاء لطول الاسم، ويبعد أن تكون نافية.

[سورة يس (٣٦) : آية ٣٦]

سُبْحانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لا يَعْلَمُونَ (٣٦)
قال أبو إسحاق: أي الأجناس من الحيوان والنبات.

[سورة يس (٣٦) : آية ٣٧]

وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ (٣٧)
وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ وعلامة دالّة على توحيد الله.

[سورة يس (٣٦) : آية ٣٨]

وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (٣٨)
وَالشَّمْسُ تَجْرِي ويكون تقديره وآية لهم الشمس، ويجوز أن تكون الشمس مرفوعة بإضمار فعل يفسّره الثاني، ويجوز أن تكون مرفوعة بالابتداء.

[سورة يس (٣٦) : آية ٣٩]

وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ (٣٩)
(١) انظر البحر المحيط ٧/ ٣١٩، ومعاني الفراء ٢/ ٣٧٦.
(٢) انظر الكتاب ٣/ ١٢٣.
(٣) انظر معاني الفراء ٢/ ٣٧٦.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٣٩ من سورة يس

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

وَالْقَمَرَ

(وَالْقَمَرُ) برفع الراء

ورش عن نافع البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو قالون عن نافع روح عن يعقوب

(وَالقَمَرَ) بنصب الراء

إدريس عن خلف إسحاق عن خلف رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٣٩ من سورة يس

٦ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٦ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٥ قولًا
١
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال عز وجل: ﴿والقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ﴾ في السماء يزيد، ثم يستوي، ثم ينقص في آخر الشهر١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٥٧٩.
٢
قال يحيى بن سلّام: ﴿والقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ﴾ يزيد وينقص١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ٢‏/‏٨٠٨.
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿كالعُرْجُونِ القَدِيمِ﴾: يعني: أصل العِذْق١ العتيق٢٣
التخريج
  1. ١العِذْق -بالكسر-: عرجون النخلة، بما فيه من شماريخ. والشُّمْروخ: العِثْكال الذي عليه البُسْر. النهاية (عذق، عرج)، واللسان (شمرخ).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٤٣٧، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢‏/‏٣٨-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٣وجّه ابنُ كثير (١١/٣٦٣) قول ابن عباس، فقال: «يعني ابن عباس: أصل العنقود مِن الرطب إذا عَتُق ويبس وانحنى».
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿كالعُرْجُونِ القَدِيمِ﴾: يعني بالعرجون: العِذق اليابس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٤٣٧.
٥
عن يزيد بن الأصم -من طريق جعفر بن برقان- في قوله: ﴿حَتّى عادَ كالعُرْجُونِ القَدِيمِ﴾، قال: عِذق النخلة إذا قدُم انحنى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٤٣٧.
٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى- في قوله: ﴿كالعُرْجُونِ القَدِيمِ﴾، قال: عرجون النخل اليابس١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلّام ٢‏/‏٨٠٦ بنحوه، وابن جرير ١٩‏/‏٤٣٧-٣٤٨ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٧
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عيسى بن عبيد- في قوله: ﴿كالعُرْجُونِ القَدِيمِ﴾، قال: النخلة القديمة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٤٣٧.
٨
عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- في قوله: ﴿كالعُرْجُونِ القَدِيمِ﴾، قال: كعِذق النخلة إذا قَدُمَ فانحنى١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٤٣٧، وإسحاق البستي ص١٨٥ بلفظ: إذا قام فانحنى. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٧/٢٥٠) قول الحسن، ثم علّق عليه قائلًا: «العرجون: وهو الغصن من النخلة الذي فيه شماريخ التمر، فإنه ينحني ويصفر إذا قدم، ويجيء أشبه شيء بالهلال. قاله الحسن بن أبي الحسن، والوجود يشهد به».
٩
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿كالعُرْجُونِ القَدِيمِ﴾، قال: هو عِذق النخلة اليابس المنحني١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٤١ من طريق معمر، وابن جرير ١٩‏/‏٤٣٨ بنحوه مطولًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
١٠
عن سليمان التيمي -من طريق أبي عاصم- في قوله: ﴿حَتّى عادَ كالعُرْجُونِ القَدِيمِ﴾، قال: العِذْق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٤٤٧.
١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿حَتّى عادَ كالعُرْجُونِ﴾ حتى عاد مثل الخيط، كما يكون أول ما استهل فيه، ﴿كالعُرْجُونِ﴾ يعني: العِذق اليابس المنحني ﴿القديم﴾ الذي أتى عليه الحول١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٥٧٩.
١٢
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿والقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ حَتّى عادَ كالعُرْجُونِ القَدِيمِ﴾، قال: في ثمانية وعشرين منزلًا، ينزلها القمر في شهر؛ أربعة عشر منها شامية، وأربعة عشر منها يمانية: فأولها الشَّرْطِين، والبُطَين، والثريا، والدبران، والهقْعَة، والهنْعة، والذِّراع، والنَّثْرة، والطَّرْف، والجَبهة، والزُّبْرة، والصَّرْفة، والعَوّاء، والسِّماك وهو آخر الشامية، والغَفْر، والزُّبانيين، والإكليل، والقلب، والشَّوْلة، والنعائم، والبَلدة، وسعد الذابح، وسعد بُلَع، وسعد السُّعود، وسعد الأخبية، ومُقدَّم الدلو، ومُؤخَّر الدلو، والحوت وهو آخر اليمانية، فإذا سار هذه الثمانية والعشرين منزلًا عاد كالعرجون القديم كما كان في أول الشهر١
التخريج
  1. ١أخرجه الخطيب في كتاب النجوم ص١٣٣-١٤٠.
١٣
قال الحسن البصري: ﴿والقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ﴾ لا يطلع ولا يغيب إلا في زيادة أو نقصان١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلّام ٢‏/‏٨٠٨.
١٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿والقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ﴾، قال: قدَّره اللهُ منازل، فجعل ينقص حتى كان مثل عِذق النخلة، فشبَّهه بذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٤٣٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.
١٥
قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿والقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ﴾ يجري على منازله١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلّام ٢‏/‏٨٠٨.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن الحسين بن الوليد، قال: أعتق رجلٌ كُلَّ غلام له قديم، فسُئِل يعقوب، فقال: مَن كان لِسَنَةٍ فهو حرٌّ؛ قال الله: ﴿حَتّى عادَ كالعُرْجُونِ القَدِيمِ﴾ فهو لِسنة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
التفسير بالمأثور لسورة يس كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٣٩ من سورة يس

٦ وقفات في هذه الآية

  • "وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ" لا تقلق يا صديقي من إخفاقك هذه المرة، حتى البدر الجميل يعود مثل العسب البالي لكنه يبدر من جديد.

    — عبدالله بلقاسم

  • لكل بداية نهاية، وكل تمام مآله النقص، وما ارتفع شيء إلا وضعه الله كما ارتفع، هذه سنة الله في خلقه (والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم).

    — سعود الشريم

  • ﴿ حتى عاد كالعرجون القديم﴾ من تدبر القمر وجد أنه مطابق لحال الإنسان فهو يبدو ضعيفا.. ثم يزداد في القوة حتى إذا تكامل في القوة أخذ في النقص.

    — نايف الفيصل

  • في يس حديث عن مراحل خلق القمر: ﴿والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم﴾ وإشارة لمراحل خلق الإنسان: ﴿ومن نعمره ننكسه في الخلق﴾.

    — عمر المقبل

  • وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ) من تدبّر القمر وجد أنه مطابق لحال الإنسان؛ فالقمر يبدو ضعيفًا، ثم يزداد في القوّة حتى إذا تكامل في القوّة أخذ في النقص.. وهكذا الإنسان!

    — محمد بن صالح ابن عثيمين

  • برنامج لمسات بيانية (وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ) بعد أن ذكر الشمس وأنها تجري لمستقر لها بتقدير العزيز العليم ذكر القمر وأنه قدر له منازل حتى يكون كالعرجون القديم ونسب التقدير إلى نفسه. فقال (قَدَّرْنَاهُ) عن إعادة وصف العزيز العليم. و (الْعُرْجُونِ) "هو عود العذق ما بين شمار يخه إلى منتبه من النخلة"(1). "وإذا قدم دق وانحنى وأصفرّ فشبه به من ثلاثة أوجه"(2). واختار (عَادَ) على (صار) لأنه يعود إلى هذه الحالة في كل شهر، وليس في (صار) إشعار بهذا المعنى.

    — فاضل السامرائي

ترجمات معاني الآية ٣٩ من سورة يس

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(39) And the moon - We have determined for it phases, until it returns [appearing] like the old date stalk.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال