مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿والقمر﴾ نصب بفعل يفسره ﴿قدرناه﴾ وبالرفع مكي ونافع وأبو عمرو وسهل على الابتداء والخبر قدرناه أو على «وآية لهم القمر » ﴿مَنَازِلَ﴾ وهي ثمانية وعشرون منزلاً ينزل القمر كل ليلة وفي واحد منها لا يتخطاه ولا يتقاصر عنه على تقدير مستوٍ يسير فيها من ليلة المستهل إلى الثامنة والعشرين، ثم يستتر ليلتين أو ليلة إذا نقص الشهر.
ولا بد في ﴿قدرناه مَنَازِلَ﴾ من تقدير مضاف لأنه لا معنى لتقدير نفس القمر منازل أي قدرنا نوره فيزيد وينقص، أو قدرنا مسيره منازل فيكون ظرفاً فإذا كان في آخر منازله دق واستقوس ﴿حتى عَادَ كالعرجون﴾ هو عود الشمراخ إذا يبس واعوج ووزنه فعلون من الانعراج وهو الانعطاف ﴿القديم﴾ العتيق المحول وإذا قدم دق وانحنى واصفر فشبه القمر به من ثلاثة أوجه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى