زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَالْقَمَرِ﴾ قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو :" والقمر " بالرفع. وقرأ عاصم، وابن عامر، وحمزة، والكسائي :" والقمر " بالنصب. قال الزجاج : من قرأ بالنصب. فالمعنى : وقدرنا القمر قدرناه منازل، ومن قرأ بالرفع، فالمعنى : وآية لهم القمر قدرناه. ويجوز أن يكون على الابتداء، " وقدرناه " الخبر.
قال المفسرون : ومنازل القمر ثمانية وعشرون منزلا ينزلها من أول الشهر إلى آخره. وقد سميناها في سورة يونس :[ ٥ ]، فإذا صار إلى آخر منازله، دق فعاد كالعرجون، وهو عود العذق الذي تركته الشماريخ، فإذا جف وقدم يشبه الهلال. قال ابن قتيبة : و﴿القديم﴾ ها هنا : الذي قد أتى عليه حول، شبه القمر آخر ليلة يطلع به. قال الزجاج : وتقدير " عرجون " : فعلون، من الانعراج.
وقرأ أبو مجلز، وأبو رجاء، والضحاك، وعاصم الجحدري، وابن السميفع :" كَالعُرجُونِ " بكسر العين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى