إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿والقمر قدرناه﴾ بالنَّصبِ بإضمار فعلٍ يفسِّره الظَّاهرُ. وقرئ بالرَّفعِ على الابتداءِ أي قدَّرنا له ﴿مَنَازِلَ﴾ وقيل : قدرنا مسيرَه منازلَ وقيل : قدرنَاهُ ذا منازلَ وهي ثمانيةٌ وعشرون الشرطينِ، البَطانُ، الثُّريَّا، الدَّبرانِ، الهقعة، الهَنْعَةُ، الذِّراعُ، النَّثرةُ، الطِّرفُ، الجَبهةُ، الزَّبرةُ، الصِّرفةُ، العَوَا السِّماكُ، الغفر، الزباني، الإكليلُ، القَلبُ، الشَّولةُ، النَّعائمُ، البلدةُ، سعدُ الذَّابحُ، سعدُ بَلْع، سَعدُ السُّعود سَعدُ الأخبيةِ، فرغ الدَّلو المقدَّم، فرغ الدَّلوِ المؤخرَّ، الرَّشا، وهو بطنُ الحوتِ ينزل كلَّ ليلةٍ في واحدٍ منها لا يتخطَّاها ولا يتقاصرُ عنها فإذا كان في آخرِ منازلِه وهو الذي يكون قبيلَ الاجتماع دقَّ واستقوسَ ﴿حتى عَادَ كالعرجون﴾ كالشِّمراخِ المُعوجِ فعلون من الانعراجِ وهو الاعوجاجُ وقرئ كالعَرجونَ وهما لغتانِ كالبُزيَون والبِزيونِ. ﴿القديم﴾ العَتيقِ وقيل : وهو ما مرَّ عليه حولٌ فصاعداً