مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿لاَ الشمس يَنبَغِى لَهَا﴾ أي لا يتسهل لها ولا يصح ولا يستقيم ﴿أَن تدْرِكَ القمر﴾ فتجتمع معه في وقت واحد وتداخله في سلطانه فتطمس نوره لأن لكل واحد من النيرين سلطاناً على حياله، فسلطان الشمس بالنهار وسلطان القمر بالليل ﴿وَلاَ اليل سَابِقُ النهار﴾ ولا يسبق الليل النهار أي آية الليل آية النهار وهما النيران، ولا يزال الأمر على هذا الترتيب إلى أن تقوم القيامة فيجمع الله بين الشمس والقمر وتطلع الشمس من مغربها ﴿وَكُلٌّ﴾ التنوين فيه عوض من المضاف إليه أي وكلهم والضمير للشموس والأقمار ﴿فِى فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾. يسيرون

تفسير هذه الآية من كتب أخرى