صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف

عن الكتاب
﴿لا شمس ينبغي لها أن تدرك القمر﴾ أي لا يصح له أن تدرك القمر في مسيرته فتجتمع معه في الليل ؛ لأنه تعالى حدد لكل منهما وقتا معينا يظهر فيه سلطانه ؛ فلا يدخل أحدهما في سلطان الآخر، بل يتعاقبان، وإلا لاختل تكون النبات وتدبيره عيش الإنسان والحيوان. ﴿ولا الليل سابق النهار﴾ أي ولا آية الليل – وهي القمر – تسبق آية النهار – وهي الشمس -، بحيث يظهر سلطانه في وقت ظهور سلطانها. ﴿وكل في فلك يسبحون﴾ يدورون. حكى ابن حزم وابن الجوزى وغيرهما الإجماع على أن السموات كرية مستدير ؛ استدلالا بهذه الآية. وخالف في ذلك جماعة من أهل الجدل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى