أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿لا الشمس ينبغي لها﴾ يصح لها ويتسهل. ﴿أن تدرك القمر﴾ في سرعة سيره فإن ذلك يخل بتكون النبات وتعيش الحيوان، أو في آثاره ومنافعه أو مكانه بالنزول إلى محله، أو سلطانه فتطمس نوره، وإيلاء حرف النفي ﴿الشمس﴾ للدلالة على إنها مسخرة لا يتيسر لها إلا ما أريد بها. ﴿ولا الليل سابق النهار﴾ يسبقه فيفوته ولكن يعاقبه، وقيل المراد بهما آيتاهما وهما النيران، وبالسبق سبق القمر إلى سلطان الشمس فيكون عكسا للأول وتبديل الإدراك بالسبق لأنه الملائم لسرعة سيره. ﴿وكل﴾ وكلهم والتنوين عوض عن المضاف إليه، والضمير للشموس والأقمار فإن اختلاف الأحوال يوجب تعددا ما في الذات، أو للكواكب فإن ذكرهما مشعر بهما، ﴿في فلك يسبحون﴾ يسيرون فيه بانبساط.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى